تاريخ النشر: 2026-11-01 | 19:42
تاريخ النشر: 2026-11-01 | 19:42
تل أبيب: قالت مصادر أمنية إسرائيلية يوم الأحد، إن الجيش الإسرائيلي قرر منح "حصانة استثنائية" لمسؤولين كبار عينتهم حماس في قطاع غزة، يتصل نشاطهم بالأنشطة الخدمية، خوفًا من تداعيات محتملة على إسرائيل.
وقال موقع "واللا" العبري: "تتبنى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية سياسة تقييدية في قطاع غزة، تشمل منح حصانة استثنائية لرؤساء البلديات وكبار الشخصيات في المنظومة الإدارية والبلدية التابعة لحركة حماس".
وقالت مصادر عسكرية للموقع إن "استبعاد هؤلاء المسؤولين من دائرة الاستهداف العسكري ينبع من تقديرات أمنية تحذر من أن تقويض العمل الإداري قد يؤدي إلى انهيار كامل للأنظمة الخدمية، مما يتسبب في فوضى مدنية واسعة النطاق داخل القطاع".
وأشارت إلى أن هذه الفوضى قد تمتد آثارها المباشرة لتشكل عبئًا أمنيًا وإنسانيًا على إسرائيل، لا سيما مع عدم قدرة منظمات الإغاثة الدولية على سد هذا الفراغ المؤسسي.
وتواصل الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، معارضة صريحة لعودة السلطة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، متمسكة بخيار البحث عن طرف ثالث يتولى إدارة الشؤون المدنية بدلاً من حركة حماس.
وبحسب الموقع، "على الرغم من هذه التفاهمات اللوجستية، يواصل الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الحفاظ على وتيرة عملياتية مرتفعة، عبر تنفيذ عمليات اغتيال موجهة تستهدف قادة وعناصر الجناح العسكري للحركة، بمعدل عمليتين إلى ثلاثة يوميًا".
وقال الموقع: "يُعزى هذا الهامش العملياتي إلى تطور نوعي في قدرات جمع المعلومات الاستخباراتية، بعد أن حققت وحدات الاستخبارات وجهاز الشاباك طفرة ملموسة مقارنة بالأوضاع التي سبقت السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والتي كانت تعتمد آنذاك على آليات تتبع تقليدية بمساعدة الكوادر البشرية الميدانية".
وأضاف: "تتيح المنظومة الحالية مراقبة وثيقة لتحركات القيادات العسكرية وإحباط المخططات الهجومية بالتنسيق مع مركز التحكم في النيران للقيادة الجنوبية وسلاح الجو".
وقالت المصادر العسكرية: "تشير المعطيات الميدانية إلى تآكل ملحوظ في الهيكل القيادي العسكري لحركة حماس، جراء النقص الحاد في القادة الميدانيين المخضرمين ممن يمتلكون دراية بآليات عمل الأمن الإسرائيلي، فضلاً عن تقلص المساحات اللوجستية والأنفاق الصالحة للاستخدام".
وأشارت إلى أنه في المقابل، يسعى الجناح العسكري للحركة إلى تكثيف عمليات الرصد والاستطلاع لتعقب تحركات القوات الإسرائيلية على طول الخطوط الأمامية.
ومع ذلك، لا تزال حركة حماس تحتفظ بقبضتها الإدارية والمدنية على القطاع، وتؤكد مصادر في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي أن الحركة تلجأ في المناطق التي تشهد ضعفًا نسبيًا في حضورها العلني إلى تفعيل أدوات الضبط والترهيب، وتطبيق إجراءات لفرض النظام والتحقيقات الداخلية وتحصيل العوائد المالية لضمان استمرار سلطتها المدنية.