تاريخ النشر: 2026-09-02 | 14:01
الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة ...
تاريخ النشر: 2026-09-02 | 14:01
بروكسل: ذكرت صحيفة "فاينانشال تايمز"، أن المفوضية الأوروبية تخطط لتقسيم الخدمة الأوروبية للعمل الخارجي برئاسة كايا كالاس، ونقل جزء من مهامها إلى وحدات تابعة للمفوضية.
وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن كبار المسؤولين بدأوا دراسة دقيقة للمهام والصلاحيات التي يمكن فصلها عن الخدمة الخارجية، ومن ثم إعادة توزيعها على الإدارات القائمة في المفوضية الأوروبية، في خطوة تعكس نية إعادة هيكلة البنية الدبلوماسية للاتحاد.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن هذه الخطط التقسيمية تشارك في صياغتها كل من الأمانة العامة للمفوضية، إلى جانب الدائرة القانونية ودائرة الميزانية، مما يشير إلى أن المشروع يحظى بمتابعة على أعلى المستويات الإدارية والمالية داخل المؤسسة الأوروبية.
وأشارت الصحيفة إلى أن أداء الخدمة الدبلوماسية بقيادة كالاس أصبح موضع انتقادات متزايدة من قبل العواصم الأوروبية، التي ترى أن الخدمة عاجزة عن تنسيق ردود فعل فاعلة تجاه الأزمات الدولية المتلاحقة، وعلى رأسها الحرب في أوكرانيا والتصعيد المستمر في الشرق الأوسط، فضلا عن تداعيات السياسة الخارجية التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ولا تقتصر دوافع الإصلاح على الجوانب السياسية فحسب، بل تمتد إلى تحقيق وفورات مالية، والحد من ازدواجية المهام داخل المؤسسات الأوروبية، خاصة وأن الميزانية السنوية لتشغيل الخدمة الخارجية تصل إلى نحو مليار يورو سنويا، ما دفع المفوضية إلى التفكير في ترشيق الهيكل وتجنب الإنفاق غير الضروري.
ورغم الحديث عن إعادة هيكلة جذرية، فإن الخطط لا تنص على الإلغاء الكامل للخدمة الأوروبية للعمل الخارجي، إذ يُتوقع أن يحتفظ هيكلها المختزل بمسؤوليات أساسية، لا سيما في مجال إدارة بعثات حفظ السلام والتأهب العسكري والأمني، في حين سيتم إعادة توزيع معظم المهام الأخرى على وحدات متخصصة تابعة للمفوضية الأوروبية.
وفي تطور مواز،
وفي هذا السياق، اقترحت فرنسا وألمانيا منح كالاس دوراً شخصياً أقوى ضمن الهيكل المطور، يمنحها إشرافاً أوسع على محفظة العلاقات الخارجية الممتدة للمفوضية، على أن يقتصر دور هيئة العمل الخارجي المتبقية خارج المفوضية على إدارة ملفات محددة؛ مثل بعثات حفظ السلام التدريب العسكري.
ورداً على هذه التطورات، قال متحدث باسم المفوضية الأوروبية: "هناك مشاورات ونقاشات مستمرة حول كيفية إصلاح وتعزيز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي. بالنظر إلى البيئة الجيوسياسية الراهنة، من الواضح أنه يتوجب علينا التحديث والتكيف باستمرار لضمان قدرة أدواتنا وهياكلنا وآليات اتخاذ القرار لدينا على تحقيق نتائج فعالة، والمفوضية مستعدة للمساهمة في هذا النقاش".
من جانبه، أوضح مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن كالاس "ستناقش مع وزراء الخارجية كيفية جعل العمل الخارجي للاتحاد أكثر كفاءة"، مؤكداً أن "أي قرارات بشأن مستقبل هيئة العمل الخارجي لا يمكن اتخاذها إلا بموافقة الدول الأعضاء".
يُذكر أن التحرك الفرنسي الألماني اكتسب زحماً متزايداً خلال الصيف؛ بدءاً من وثيقة فرنسية خاصة طرحت خيارات إعادة صياغة السياسة الخارجية، تلاها بيان مشترك في يوليو يدعو لنقاش أوسع، وصولاً إلى وثيقة مشتركة صدرت هذا الأسبوع تطالب بـ "دمج خدمات هيئة العمل الخارجي إلى حد كبير داخل هياكل المفوضية".