تاريخ النشر: 2026-10-17 | 23:00
تاريخ النشر: 2026-10-17 | 23:00
تل أبيب – نشرت صحيفة «غلوبس» الاقتصادية الإسرائيلية مقابلة صحفية أعدها الكاتب تومر شماي مع تسوريئيل شارون، المالك الوحيد لمعهد «دايركت بولز» (Direct Polls) والمستطلع المعتمد لقناة «i24NEWS».
واستعرض شارون أسباب تباين قراءاته الاستطلاعية عن باقي المعاهد عشية انتخابات الكنيست المرتقبة في 27 أكتوبر، مرجحاً أن تشهد الخريطة السياسية مفاجآت سينتهي معها المشهد إلى تركيبة ائتلافية أوسع بكثير من حكومة يمين ضيقة.
قدم شارون قراءته الميدانية لتوزيع المقاعد بين المعسكرين المتنافسين:
تراجع الليكود وغياب الحسم: يمنح المعهد حزب الليكود بين 26 و28 مقعداً، مؤكداً عدم حصول أي من المعسكرين على أغلبية حاسمة (61 مقعداً) حتى اللحظة.
حجم الكتلتين: يقدر شارون كفّة معسكر نتنياهو بـ 55 مقعداً على الأقل (بما في ذلك حزب «عمّخ يسرائيل» بزعامة عوفر فينتر)، بينما لن يتجاوز معسكر المعارضة 50-51 مقعداً في أفضل أحواله دون احتساب الأحزاب العربية.
الائتلاف المرتقب: يرى المستطلع أن الاعتبارات والمصالح الوطنية ستفرض على نتنياهو والقيادات السياسية التوجه نحو خيار الائتلاف العريض والحكومة الموقتة أو الموسعة بدلاً من الائتلاف اليميني الضيق.
أرجح شارون تميز أرقامه عن بقية المعاهد الإسرائيلية المنافسة إلى عدة أسباب منهجية:
استقلالية العينة والتصويت الرقمي: اعتماد المعهد على لوحة بيانات مستقلة وخاصة يجري تحديثها داخلياً عبر الإنترنت بدلاً من الاستطلاعات الهاتفية أو اللوحات المشتركة التي تعاني من انحيازات مشاركة الجمهور.
سلوك المترددين والشباب: افتراض عودة غالبية المترددين (الذين صوّتوا سابقاً للائتلاف) إلى قواعدهم الانتخابية في اللحظات الأخيرة، إضافة إلى تطوير تقنيات لقياس الميول السياسية للناخبين الجدد والشباب (الذين يُقدر عددهم بنصف مليون ناخب وتعدهم المعاهد الأخرى "ثقباً أسود").
ديناميكية التكتلات: الاستشهاد ببروز وانخفاض أسهم تكتلات مثل تحالف نفتالي بينيت ويائير لبيد في الاستطلاعات الميدانية، واعتزام الناخبين الحسم بناءً على دوافع الهوية والتعاطف بدلاً من الحسابات العقلانية المجرّدة.
تطرق اللقاء إلى الانتقادات الموجهة للمعهد بشأن علاقاته السابقة بقناة 14 المقربة من اليمين، وإخفاقاته في محطات محلية ونقابية سابقاً:
العلاقة مع الإعلام والسياسة: نفى شارون التلاعب بالبيانات أو خضوعه لتدخلات سياسية، مؤكداً أن المعهد عمل وفق متطلبات السوق وأن أرقامه النهائية تقترب من النتائج الرسمية لضمان مصداقيته تجارياً.
الدقة في حجم المعسكرات: شدد على أن المعهد كان الأكثر دقة في تحديد الحجم الإجمالي للمعسكرات السياسية في الانتخابات البرلمانية السابقة، متجاوزاً أخطاء تقديرات الأحزاب المنفردة.
خلصت المقابلة إلى أن الحسم في انتخابات الكنيست يظل مرهوناً بنسب المشاركة وبأداء القوائم العربية، وسط مؤشرات متزايدة بذهاب المشهد السياسي الإسرائيلي نحو خيارات ائتلافية جديدة تتجاوز الصيغ الحزبية الضيقة.