تاريخ النشر: 2026-10-17 | 15:30
تاريخ النشر: 2026-10-17 | 15:30
واشنطن:سلط تقرير تحليلي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أعده المراسل نيل ماكفاركوهار، الضوء على المعضلة الأمنية التي تواجها المملكة العربية السعودية في التصدي للموجة المتصاعدة من هجمات جماعة الحوثي، والتي استهدفت مطارات ومرافق حيوية ومنشآت تابعة لشركة «أرامكو» في عمق البلاد، على الرغم من الإنفاق العسكري الضخم والتحديث المتقدم الذي شهدته القوات المسلحة السعودية.
تنامت وتيرة الهجمات الاستهدافية المنفذة بالطائرات المسيرة وصواريخ الكروز منخفضة التحليق، حيث طالت المنشآت التالية:
المطارات الرئيسية: استهداف مطارات نجران، وجازان، وأبها، والدمام، إضافة إلى إصابة صالة الرحلات الداخلية بمطار الرياض، مما أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين.
البنية التحتية للطاقة: التعرض لمنشآت تابعة لشركة «أرامكو» في الظهران ومحطة ضخ خريص، بالتزامن مع استمرار التهجم على خطوط الشحن النفطي عبر مضيق باب المندب.
عزا خبراء عسكريون ومحللون استراتيجيون استمرار التهديدات الحوثية إلى أسباب عدة:
عدم التكافؤ العسكري والكلفة الاقتصادية: الاعتماد على منظومات الدفاع المتطورة والحديثة (مثل صواريخ باتريوت وثاد) باهظة الثمن لإسقاط مسيّرات رخيصة الكلفة وصواريخ كروز منخفضة الارتفاع، مما يخلق عبئاً استراتيجياً واستهلاكاً لمخزونات صواريخ الاعتراض.
اتجاه ومسار التهديد: صُممت البنية التحتية الرادارية والدفاعية تاريخياً لمواجهة التهديدات القادمة من الشرق والشمال الشرقي، في حين تتطلب المقذوفات المنخفضة القادمة عبر الجبال الجنوبية رادارات محمولة جواً وتغطية متداخلة متواصلة للإنذار المبكر.
تطور قدرات الحوثيين: تحول الحوثيون نحو تنويع مصادر التسليح والتصنيع المحلي للمسيّرات، مستغلين الجغرافيا المعقدة واستراتيجيات الحرب غير المتكافئة، مما جعل الحملات الجوية وحدها غير كافية لإنهاء التهديد دون بديل سياسي وميداني موجّه.
أشار التقرير إلى أن المملكة تتجه لتحديث منظوماتها وإعادة ضبط الاستراتيجية الدفاعية:
تفعيل التنسيق الدفاعي متعدد الأطراف: تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة في مكة المكرمة مع باكستان وتركيا، للاستفادة من الخبرات الميدانية والدعم في مجالات الاستخبارات والاتصالات والتكنولوجيا العسكرية.
إعادة تشكيل المنظومة الدفاعية: تسريع خطوات «رؤية 2030» للتحول العسكري، عبر القيادة العسكرية المشتركة، والتركيز على الحلول المبتكرة للإنذار المبكر واعتراض الأهداف المنخفضة، إلى جانب استمرار المساعي الدبلوماسية والسياسية لضمان أمن الطاقة وسلامة خطوط الملاحة الإقليمية.