تاريخ النشر: 2026-11-03 | 19:00
تاريخ النشر: 2026-11-03 | 19:00
تل أبيب: سلط المحلل السياسي الإسرائيلي بن كسبيت، في مقال نشرته صحيفة «معاريف»، الضوء على خيارات كتلة التغيير بزعامة غادي آيزنكوت في مواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أن لدى المعارضة أوراق ضغط قوية ومفاجآت محتملة مستوحاة من أروقة الليكود نفسه، قادرة على كسر الجمود السياسي وتجاوز مسألة إقالة رئيس الكنيست أمير أوحانا.
أوضح كسبيت أن لدى زعيم حزب «ياشار!»، غادي آيزنكوت، مهلة تبلغ 28 يوماً (مع امكانية تمديدها 14 يوماً) لتشكيل الحكومة. وفي حال تعثر المفاوضات، يمتلك آيزنكوت ورقة رابحة تتمثل في تقديم حكومة مصغّرة ودون أي اتفاق ائتلافي في الدقيقة التسعين لنيل ثقة الكنيست، مؤكداً أن هذه الحكومة ست لحظى بالثقة على الأرجح.
آلية الصمود وصعوبة الإسقاط: لن تحتاج هذه الحكومة إلى أغلبية 61 صوتاً بل إلى أغلبية عادية فقط، إذ تكفي أصوات كتلة التغيير مع امتناع بعض نواب الحريديم عن التصويت ضدها، أو تصويت 6 نواب عرب لصالحها.
مناعة ضد حجب الثقة: أشار الكاتب إلى أن إسقاط حكومة كهذه سيكون عسيراً للغاية؛ لكونه يتطلب «حجب ثقة بنّاء» بموافقة 61 نواب لصالح حكومة بديلة، وسط تعهد النواب العرب بعدم المشاركة في إسقاطها أو التصويت لحل الكنيست، مما يسهل تمرير الميزانية وقوانين جوهرية مثل قانون التجنيد ولجان التحقيق الرسمية.
أفيغدور ليبرمان: وصفه الكاتب بأنه «الدب الرافض» والأكثر خبرة في الكتلة، مشيراً إلى أنه غاضب من آيزنكوت بسبب «حملة الحزب الأكبر»، ولكنه أعلن دعمه لتكليف آيزنكوت رغم إعلانه مسبقاً تأييد يائير لبيد لرئاسة الكنيست.
موقف آيزنكوت من الوحدة: يرجح الكاتب أن آيزنكوت قد يوافق على الانضمام لحكومة وحدة حقيقية مع نتنياهو شريطة وجود أدوات إلزام فعالة، معتبراً أن نتنياهو لا يفهم سوى لغة القوة وأن أوراق آيزنكوت السياسية تبدو أقوى حالياً.
تتضمن استراتيجية المعارضة للضغط على نتنياهو عدة خطوات حاسمة، تشمل:
استبدال رئيس الكنيست أمير أوحانا للسيطرة على الأجندة التشريعية واللجان البرلمانية.
الدفع بقوانين مستقبلية تشمل قانون تحديد الولاية بـ8 سنوات، قانون الانتخاب المباشر لرئيس الوزراء، وقانون «تصويت المغتربين» الذي يمنح نحو ربع مليون إسرائيلي غادروا البلاد خلال السنوات الثلاث الأخيرة حق التصويت (ويُعتقد أن غالبيتهم من مؤيدي المعارضة).
ويختم كسبيت بالتحذير من أن إدراك نتنياهو لهذه الورقة قد يدفعه للتصرف بعقلانية نحو شراكة حقيقية، وإلا فإن اللجوء إلى «ورقة الجوكر» يظل الخيار الأفضل تفادياً لدوامة انتخابات جديدة لا تحتملها إسرائيل.