تاريخ النشر: 2026-10-18 | 22:15
تاريخ النشر: 2026-10-18 | 22:15
تل أبيب: قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، يوم الأحد، إن إسرائيل سمحت لدولة الإمارات العربية المتحدة بالعمل في «فقاعة» بالقرب من منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية في قطاع غزة، وتنفيذ أعمال بنية تحتية فيها، رغم أن حماس لم يُنزع سلاحها.
وقال نتنياهو، خلال حديث مع صحفيين، إن إسرائيل لا تسمح في هذه المرحلة بإدخال قوات أجنبية مسلحة إلى القطاع. وأضاف أن إسرائيل لن تسمح بإعادة إعمار غزة «قبل نزع سلاح حماس، أي القضاء عليها، وقبل تجريد غزة من السلاح».
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل وافقت على إقامة «فقاعة إماراتية»، لأن «هؤلاء أناس يساعدوننا في أمور كثيرة».
وبحسب خطة «مجلس السلام»، من المفترض أن تموّل دولة الإمارات العربية المتحدة بناء مخيم للاجئين في منطقة رفح.
ومن المفترض أن يشكّل المخيم جزءًا من مشروع تجريبي تدخل في إطاره اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية وقوة الاستقرار الدولية إلى منطقة في القطاع تخضع حاليًا لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وتتوليان إدارتها قبل نزع سلاح حماس.
لكن الخطة لم تدخل حيّز التنفيذ بعد، لأن إسرائيل لا تسمح للجنة وقوة الاستقرار بدخول القطاع.
وفي الأسبوع الماضي، وكما ذكرت صحيفة «هآرتس»، طالب الممثل السامي لـ«مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، يورام هاليفي، بأن تسمح إسرائيل بدخولهما إلى القطاع فورًا.
لكن، وفقًا لما قاله مصدر في المؤسسة الأمنية لصحيفة «هآرتس»، لا يوجد في هذه المرحلة أي تغيير في التعليمات، وليس لدى المستوى السياسي أي نية لإدخال اللجنة أو القوة إلى القطاع قبل نزع سلاح حماس.
وقال نتنياهو خلال الحديث إنه طلب من الولايات المتحدة و«مجلس السلام» إرسال قوة دولية تتولى مهمة تجريد القطاع من السلاح بدلًا من الجيش الإسرائيلي.
وأضاف: «ما سيساعد على إسقاط نظام حماس هو إدخال قوة تنزع سلاحه، بالقوة أو طوعًا».
وثيقة «المفهوم الأمني» الإسرائيلي الجديد
عرض نتنياهو خلال الحديث أيضًا الوثيقة التي تفصّل «المفهوم الأمني» الإسرائيلي، الذي صاغه بعد مجزرة السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لكن من دون استخلاصات لجنة تحقيق تفحص عملية اتخاذه القرارات.
ووصف نتنياهو الفجوة بين وثيقة المفهوم الأمني السابقة، التي صاغها عام 2018 وكانت توجّه سياسته عشية المجزرة، والوثيقة الجديدة، مدعيًا وجود تغييرات جوهرية بين الوثيقتين.
وفي مسودة الوثيقة السابقة، التي كشفت عنها صحيفة «هآرتس» في أغسطس/آب 2023، قرر نتنياهو أنه «عندما لا يترتب على عدم حسم المعركة ثمن باهظ للغاية بالنسبة إلينا، يمكن إنهاؤها من دون حسم واضح».
وقد يكون هذا البند تفسيرًا لإنهاء جولات قتالية عديدة في غزة من دون حسم.
في المقابل، تضمنت المسودة نفسها بندًا صاغه نتنياهو لكنه لم يطبّقه عشية الحرب، ينص على ضرورة العمل من أجل «ضرب تعاظم قوة العدو دون عتبة الحرب، ومنع تجاوز عتبة حرجة». كما تضمنت توجيهًا يقضي بأن يحسم الجيش الإسرائيلي المعركة بسرعة، لمنع تحقيق «إنجازات كبيرة، مثل احتلال بلدات مجاورة للحدود».
وفي تقرير نشره مراقب الدولة العام الماضي، متنياهو إنغلمان، وُجّه انتقاد حاد إلى نتنياهو لأنه لم يعرض الوثيقة التي صاغها قط على الحكومة الأمنية المصغرة «الكابينت» للحصول على موافقة رسمية وملزمة. ونتيجة لذلك، لم تُخصّص ميزانيات للمفهوم الذي صاغه، ولم تُشتق منه خطط عمل منظّمة للجيش الإسرائيلي.
وخلص مراقب الدولة إلى أن المبادئ الأساسية الثلاثة التي استند إليها المفهوم غير المعتمد انهارت في السابع من أكتوبر: الردع والافتراض بأن حماس مقيّدة ومحتواة، والإنذار الاستخباراتي، والدفاع القائم على العوائق التكنولوجية و«الجدار الفولاذي» على حدود غزة.
ومن بين أمور أخرى، قرر نتنياهو في الوثيقة أن «على إسرائيل أن تكون دائمًا متقدمة بخطوة على أعدائها»، وأنه ينبغي «تجنّب الاحتواء عندما يكون بالإمكان الهجوم»، وكذلك «عدم الاعتماد على نيات الأعداء والأصدقاء، التي يمكن أن تتغير في غمضة عين».
وتضمنت القائمة أيضًا مبادئ أساسية، منها تعزيز قدرات الإنذار الاستخباراتي لمنع الطرف الآخر من توجيه «الضربة الأولى»، والمبادرة، والخداع العسكري، واعتماد نهج نقدي، وتعزيز الدفاعات، وإقامة مناطق عازلة على حدود الدولة، ومنع التسلل، والاستعداد الدائم للحرب، وإقامة تحالفات دولية، وتطوير التكنولوجيا والاستقلالية في بناء القوة العسكرية.
ووضع نتنياهو في مقدمة مبادئ المفهوم الأمني الجديد «إعطاء الأولوية للمنع والهجوم على الاحتواء والدفاع، بما في ذلك توجيه ضربات استباقية».
وخُصّص فصل أساسي لـ«بناء أقصى قدر من الاستقلالية في مجال الذخائر».
وألمح نتنياهو إلى تأخير شحنات الأسلحة خلال فترة الإدارة الأميركية السابقة، قائلًا: «مع بايدن، رأيتم ما حدث، ولا نريد أن نصل إلى ذلك».
وأضاف نتنياهو اليوم: «نحن بحاجة إلى إنتاج الذخائر والأسلحة الخاصة بنا. يمكننا القيام بذلك مع شركاء، لكن يجب أن يكونوا هم معتمدين علينا، لا أن نكون نحن معتمدين عليهم».
وبحسب قوله، ينبغي إنتاج الأسلحة والذخائر تحت الأرض، لمنع استهداف مخازنها في الهجمات.
ترتيب التهديدات التي تواجه إسرائيل
أما فيما يتعلق بالأسلحة التي تهدد إسرائيل، فقد وضع نتنياهو الأسلحة النووية في قمة الهرم، تلتها تهديدات الطائرات المسيّرة الصغيرة.
وفي المرتبة الثالثة، وضع نتنياهو تهديد الصواريخ الدقيقة، وفي المرتبة الرابعة تهديدات الهجمات السيبرانية والذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمومية. وهي تهديدات جديدة لم ترد في وثيقة المفهوم الأمني السابقة، وقد تؤدي إلى شلّ أنظمة الدولة الحيوية.
وفي المرتبة الخامسة، صنّف الأسلحة غير القانونية في الضفة الغربية وإسرائيل، بينما وضع في المرتبة السادسة تهديد الطائرات المسيّرة والمركبات البحرية غير المأهولة تحت الماء، التي تهدد المجال البحري ومداخل البحر الأبيض المتوسط.
وعلى الساحة الدولية، أشار نتنياهو إلى ظاهرتَي نزع الشرعية والعزلة السياسية، وربطهما بـ«الدخول البالغ الأهمية للأقليات الإسلامية» إلى مختلف الدول.